السيد محمد سعيد الحكيم

131

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

اقتصر على الأقل ، وإذا كان مردداً بين المتباينين وجب الجمع بينهما ، إلا أن يكون فيه ضرر مهم فالأحوط وجوباً الرجوع للقرعة ، وكذا الحال إذا نسي المعلق وتردد بين الأقل والأكثر أو المتباينين . نعم إذا كانت الأطراف كثيرة غير منحصرة فالظاهر الانحلال . ( مسألة 46 ) : من نذر أن يصوم حيناً كان عليه صيام ستة أشهر ، ومن نذر أن يصوم زماناً كان عليه صيام خمسة أشهر ، والأحوط وجوباً جريان ذلك في اليمين والعهد . نعم إذا قصد بأحدهما مقداراً معيناً كان العمل على ما قصد ، حتى في النذر . ( مسألة 47 ) : من نذر شيئاً للكعبة أو المشهد ، فإن أمكن الانتفاع به بعينه في مصالح الكعبة أو المشهد من سراج وفراش وتنظيف وعمارة تعيّن ، وإلا بيع وصرف ثمنه في ذلك . وإن تعذر الانتفاع به في ذلك - ولو لظهور خيانة السدنة أو عجزهم عن الحفظ بوجه غير متعارف - صرف للمحتاجين من القاصدين والزائرين للكعبة والمشهد في الطعام ونفقة الطريق ونحوهما . أما مع نذر المال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام ( عليه السلام ) أو الولي بشخصه فإنه ينفق في القربات والمبرات ويجعل ثوابها للمنذور له ، لأنه أظهر وجوه انتفاعه بالمال . إلا أن يكون الناذر قد قصد وجهاً آخر من الانفاق ، فيتبع قصده . نعم نفوذ النذر في جميع ذلك مشروط بجعله لله تعالى ، وإلا كان من النذر لغيره الذي يجري فيه ما سبق . ( مسألة 48 ) : ورد في الحديث الصحيح أن من مرض فاشترى نفسه من الله تعالى بمال إن هو عافاه من مرضه فعوفي أن المال يكون لله تعالى ، ومنه للإمام ( عليه السلام ) ، وحينئذٍ يلحقه حكم سهم الإمام ( عليه السلام ) ويراجع به الحاكم الشرعي .